الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

الرائد

157

رابعها قوله: "الطواف بالبيت "صلاة" يحتمل أن يكون المراد به الافتقار

إلى الطهارة أي هو كالصلاة حكما، ويحتمل أن فيه دعاء كما في الصلاة، ويحتمل أنه

يسمى صلاة شرعا - وإن كان لا يسمى في اللغة صلاة، فهو

مجمل بين هذه الجهات ولا ترجيح

(1)

وغير خفي عن النظر أن الاعتراض السابق الذي قال به الغزالي مبني

على ترجيح رجحه في مسألة اختلف فيها الأصوليون ورجح الغزالي فيها خلاف قول الجمهور.

والمسألة هي إذا تعذر حمل اللفظ على المعنى الشرعي ولم يمكن الرد إليه إلا بضرب من التجوز، فهل يحمل على اللغوي، أو يكون مجملا، أو يرد إلى

المعنى الشرعي

وتصوير المسألة في قضيتنا أن حديث الطواف بالبيت صلاة" تعذر فيه مسمى الصلاة شرعا فيرد إليه بتجوز بأن يقال كالصلاة في اعتبار الطهارة والنية ونحوهما، أو يحمل على المسمى اللغوي وهو الدعاء بخير لاشتمال

الطواف عليه فلا تعتبر فيهما ذكر ا).

(1) الغزالي، المستصفى، ص 189

(2) العطار، حاشية حسن العطار على جمع الجوامع، ج 2، ص 98.