الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

الرائد

158

ذهب الغزالي إلى الوقف كما نقلناه عنه، وذهب غيره إلى أنه ظاهر في

لا

الحكم الشرعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث لتعريف الأحكام الشرعية التي تعرف إلا من جهته لا لتعريف ما هو معروف لأهل اللغة فوجب حمل اللفظ عليه لما فيه من موافقة مقصود البعثة).

واعترض على ذلك بأن الحمل على الأصل اللغوي موافق للبراءة الأصلية-وفي مسألتنا عدم اشتراط الطهارة، بخلاف الحمل على المعنى

الشرعي.

ورد هذا بأن الحمل على المعنى اللغوي تكون فائدة النص الشرعي

التأكيد، أما حمله على المعنى الشرعي فيكون فائدة النص الشرعي وهو أولى من التأكيد.

عنده

التأسيس

أما دليل كون الطواف معقوبا بركعتي الطواف اللتين يشرط فيهما الوضوء اتفاقا فليس بحجة لأن هذا لا يوجب الوضوء لذات الطواف بل هو لغيره، ثم إن جماعة من الفقهاء لا يشرطون الموالاة بين الطواف

(1) الآمدي، الإحكام، ج 3، ص 26، والزركشي، البحر المحيط، ج 3، ص 62، وبادشاه،

تيسير التحرير، ج 1، ص 174.

(2) الآمدي، الإحكام، ج 3، ص 26.