الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

الرائد

159

والركعتين كما سيأتي.

أما القياس المذكور بأن الطواف عبادة متعلقة بالبيت فشرط لها الوضوء

كالصلاة فترده أمور:

أولها: لا دليل على أن علة اشتراط الوضوء لصحة الصلاة

هي

التعلق

بالبيت، بل إن هذه العلة قد تخلفت في مواضع ولا يزال الوضوء مشروطا

للصلاة، ولو كان علة للحكم لدارت معه

أمثلة تخلف العلة ومن

بقاء المعلول الذي هو اشتراط الوضوء أن مع

شرط الوضوء كان قائما والصحابة مستقبلون المسجد الأقصى.

ثم إن صلاة الخوف يشرط فيها الوضوء مع القدرة عليه والمصلي غير متوجه إلى البيت.

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت وكان يتوضأ. ثم إنه لم يقل أحد بأن من تيقن عدم استقباله القبلة، وكان غير قادر على الاستقبال أنه يسقط عنه الوضوء، لذا فالأولى أن يقال إن علة الوضوء هي

الصلاة نفسها لا الاستقبال؛ لأن علة الصلاة أضبط، وتدور مع معلولها.

و مما يبين أن العلة السابقة غير منضبطة أن ثمة عبادات متعلقة بالبيت ولم