الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٠الرائد
160
يقل
أحد باشتراط الوضوء لها ومن أمثلة ذلك تقبيل الحجر الأسود لمن لم
يكن في طواف، وهكذا النظر إلى البيت فقد نص جماعة أنه عبادة ومع ذلك لم يشرط أحد له الوضوء.
ومن رأى الطواف في هذه الأزمان خاصة للحج وجد أنه أمر عسير يكلف الناس جهدا جهيدا لشدة الزحام في أرض المطاف، واشتراط الوضوء الحال السابق يضاعف المشقة، خاصة إن علمنا أن أحوالا كثيرة يفسد مع فيها وضوء الإنسان بسبب غيره فيضطر إلى أن يعيد وضوءه ويستأنف
طوافه.
والحال أن خروجه من أرض المطاف يكلفه عنتا للجموع الكثيرة، ثم إن
الوضوء مكانه ليس باليسير بل الوصول إلى أماكن الوضوء أمر عسير. ثم الدخول إلى أرض المطاف مع تلك الألوف المؤلفة من البشر، ثم استئناف الطواف من جديد مع احتمال انتقاض الوضوء مرة أخرى، والمشقة يدريها من كابدها.
وهي حرية بالترخيص إن تعينت المشقة والحال كما ذكر - أن لو كانت
(1) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج 26، ص 213.