الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦١

الرائد

161

النصوص صحيحة صريحة فيها، وكيف وقد ظهر لك أنها ضعيفة في النظر فما من دليل من أدلة القائلين بالشرطية إلا ووجهت إليه معاول الإيراد والاعتراض، وأقوى الأدلة ضعيف لا يثبت مرفوعا، وما بعده غير صريح في مقابل مشقة يجمع عليها كل من طاف بالبيت أيام موسم الحج أو رمضان.

على أن جمهور المشترطين للوضوء في الطواف كما تقدم- يقولون إنه يتوضأ ويبني على طوافه السابق، ولا دليل يفيد هذا.

ومن السابق يظهر أنه

عسير القول باشتراط الوضوء للطواف، على

أن

أدلة المشترطين - إلا حديث ابن عباس - لو سلم بها لكانت مفيدة الوجوب دون الشرطية، وقد بينا من قبل عند ذكر محظورات الإحرام أن ثمة بونا بين الوجوب، والشرطية فصلاة الجماعة واجبة على الأعيان كما هو ظاهر الأدلة

الشرعية لكنها ليست بشرط فتصح صلاة من صلى منفردا، وقد حكي

الإجماع على ذلك.

ولكن مع الإنسان طوافا واجبا وأن لا يلجأ إلى الطواف دون وضوء إلا في أقسى

السابق كله ينبغي الاحتياط في أمر الطهارة إذا ما طاف

الظروف أخذا بالاحتياط في الدين إذ القائلون باشتراط الوضوء في الطواف كثرة من أهل العلم.