الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣الرائد
163
التزمه غيره.
وأما على قول من لا يشترط الوضوء للطواف فيرد عليه أن النهي. لأجل الطواف بل النهي قائم عن دخول المسجد مع وصف الحدث الأكبر، والأدلة المانعة لهؤلاء من دخول المسجد ما فرقت بين المسجد الحرام ولا غيره، فلو لم يرد حديث عائشة أصلا لقلنا بالمنع من دخول الجنب والحائض
والنفساء المسجد.
الحائض والطواف بالبيت
د
جاء النص صحيحا عن النبي أنه أمر السيدة عائشة بأن تفعل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوف بالبيت وهذا الأمر قد اتفق عليه أهل العلم
وأن الحائض ممنوعة من الطواف بالبيت ما دام الحال في السعة والاختيار. وأفتى بعض أهل العلم بجواز طواف الحائض للإفاضة مع وصف الحيض في حال أن تعين عليها الرجوع إلى البلد، مع عدم إمكان الطواف للإفاضة في الحال ولا المآل وبنوا قولهم على أن الطواف لا تشترط له الطهارة فهي إما أن تكون واجبة له أو سنة.
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 17، ص 265.