الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

الرائد

165

الحج ملزم شرعا هو والرفقة بانتظارها إلى حين طهرها.

وهذا شرط شرعي يقال به لو لم يرد نص إذ هو من باب قوله تعالى:

صلے

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

على أنه قد ورد به النص الشرعي وهو حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحابستنا هي. فقيل إنها أفاضت، قال:

فلا إذن (3).

قال الإمام السالمي في معرض ذكر فوائد الحديث السابق:

واستدل به على أمور منها أن أمير الحج يلزمه أن يؤخر الرحيل لأجل من تحيض ممن لم تطف للإفاضة .....

ومنها حبس الجمال للحائض إذا لم تطف طواف الزيارة؛ فإنهم قالوا يحبس لها إلى انقضاء أكثر مدة الحيض، وكذا على النفساء، زاد أبو سعيد

(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 271، والصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 187. (2) سورة المائدة، جزء من الآية (2).

(3) أخرجه بهذا اللفظ الربيع في كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج (441).