الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٦الرائد
166
أنه يحبس عليها حتى تطوف شرط عليه ذلك أو لم يشرط لأن ذلك معروف
من حال النساء، والعلم به قائم مقام ذكره في الشرط.
ونص كلام أبي سعيد في القضية:
معي
أنه يخرج في قول أصحابنا أن جمال الحائض يحبس إذا ثبت عليها
الكراء في حملها، وليس له أن يخرج ويدعها؛ لأن تركه لها مما يضر بها، ولأن هذا مما لا يتعرى إن ثبت معناه في شرطها ولو لم يشترطه، ولأن ذلك معروف في النساء، وفي تركها الطواف للزيارة معنى فساد حجها والضرر عليها، ولا أعلم في قولهم أن له تركها والخروج عنها.
والمسألة مختلف فيها بين أهل العلم هل يحبس الجمال إلى أن تطهر وتطوف للإفاضة أو لا يحبس، فمنهم من قال بما قدمناه وهو أن الجمال يحبس، ومنهم من قال إنه لا يحبس الجمال مطلقا بل يفسخ عقد الإجارة. ومنهم من قال إذا أفضى الحال إلى ضرر بالجمال بأن تحبسه أكثر من عشرة أيام فينفسخ العقد لمكان الضرر، وإن أفضى الحال إلى حبسه عشرة أيام
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 271.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 59.