الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الرائد
(10.)
الطاعة بسبيل الأذى، وقد أخبر الكتاب العزيز بكونها أذى بقوله:
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتَّبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلَا أَذًى هُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ
قلي
وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنْ وَالْأَذَى).
أما إن لم يكن في العطية منّة فللفقهاء قولان في وجوب أخذها وتعين الحج بالاستطاعة بها).
ذهب جماعة إلى أن الحج يلزم بوجود مثل هذه العطية؛ إذ صاحبها قادر
مستطيع، والملك للمال الموصل للحج لا يشترط لعينه بل للإيصال للحج،
وهذا قادر عليه دون أذى فيلزمه قبوله.
(1) سورة البقرة، الآيات (262 - 264).
(2) الكندي بيان الشرع، ج 22، ص 40، والشقصي منهج الطالبين، ج 7، ص 21، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص،17، والصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 241، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 297، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 12، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 169، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 149، وابن جماعة، هداية السالك، ج 1، ص 353.