الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

الرائد

181

قبل الاختلاط كما نص الطحاوي نفسه على ذلك.

ثانيها: قول الطحاوي إن أهل الإسناد لا يقبلون رواية من أدرك النبي ما لم يثبت سماعه لا يسلم له به، بل الثابت أن الرأي الذي عليه الجماهير قبول مثل هذه الرواية، وذلك لأن الحال لا يخلو من أحد أمرين أن يكون قد سمع الرواية أو لم يسمع، فالأولى لا كلام فيها.

والثانية يكون الحال فيها أنها من مراسيل الصحابة والجماهير على قبول مراسيل الصحابة بل حكي عليه الإجماع كما تقدم ذكر ذلك في هذا الكتاب، على أن الأظهر في هذا الراوي أنه ابن عباس كما تقدم ذكر ذلك.

رابعا: ستر العورة

من الأمور المتفق عليها بين الفقهاء أن ستر العورة من الأخلاق العامة التي جاء بها التشريع الإسلامي، وهي واجبة فلا يجوز إظهار شيء من العورات عند من لا يحل له النظر إليها دون ضرورة تسوغ ذلك الإظهار.

ومما جاء بالحكم السابق حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عنه عليه السلام قال: ملعون من نظر إلى فرج أخيه - أو قال إلى عورة

(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 228.