الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

الرائد

182

أخيه، وملعون من أبدى عورته للناس.

وكون المكلف في عبادة يحتم عليه الالتزام بالشرع أكثر حتى لا يعصي الله وهو في سبيل الله فيكتب لعبادته القبول.

والفقهاء متفقون على وجوب ستر العورة عند الطواف بالبيت، وقد كان في أهل الجاهلية من يطوف بالبيت عاريا رجلا كان أو امرأة فنزل الكتاب العزيز ناهيا عن ذلك في قوله تعالى: {يَبَنِى آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا حِبُّ الْمُسْرِفِينَ، كما يفيد

ذلك حديث:

غندر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها، وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا

فلا منه

فنزلت هذه الآية ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (3).

أحله

(1) أخرجه الربيع، باب: في المحرمات (638).

(2) سورة: الأعراف، الآية (31).

(3) أخرجه مسلم في كتاب التفسير، باب في قوله خذوا زينتكم عند كل مسجد (3028).