الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣الرائد
183
وللعادة السابقة التي كان عليها أهل الجاهلية أرسل النبي صلى الله عليه وسلم في العام
التاسع للهجرة من ينبئ الناس بإبطال هذه العادة حتى يحج هو في العام العاشر وتكون كل مظاهر الشرك قد أعدمت كما في حديث:
حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فأمره أن يؤذن بـ براءة، قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر لا يحج بعد
العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
وجاء الحديث من طريق أبي عبيدة قال: سئل علي بن أبي طالب بأي
شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجة عام تسع؟
قال: بأربع خصال: ألا يطوف بالبيت عريان، ولا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: ما يستر العورة (362).