الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥الرائد
185
والدبر، وأن من انكشف سهوا لم يضره).
وكلامه في الانكشاف سهوا أمر يؤيده الدليل ويعدى على كل من انكشفت عورته دون قصد منه كزحام أو لعلاج أو غير ذلك، إذ الخطاب تكليفي، والناس لا يكلفون بأمر هو فوق طاقتهم، وإن كان للعلماء خلاف في الصلاة أستر العورة فيها شرط لصحتها أو هو واجب فقط.
والشارع في هذا الدليل علق الأمر بالعري لرد حال كان عليه المشركون زمان تنزل الحكم فلا يفيد التقييد والقول بمفهومه المخالف وأن
ما لا ينطبق عليه الوصف الوارد في الدليل مباح لا يضر الطواف شيئا.
بل الأدلة الأخرى التي تفيد وجوب تغطية العورة كلها سواء كانت عورة امرأة أو رجل على الخلاف في تحديدها - داخلة في هذا النهي فلا يحل لطائف إبداء شيء من عورته، وإن تعمد ذلك دون مسوغ شرعي فسد طوافه، ولزمه أن يعيده على الوصف المشروع.
خامسا: وقت الطواف
ذكر غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن الطواف في الأوقات كلها
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 179.