الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧الرائد
187
بن باباه يحدث عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار.
فعبارة النص في هذا الحديث تفيد نهي بني عبد مناف عن منع أحد من
الطواف بالبيت أو الصلاة فيه في أي ساعة من ليل أو نهار.
وإشارة النص تفيد إباحة الطواف لكل أحد في الأوقات كلها، وهذه الإشارة ما عارضها شيء أقوى منها يفيد المنع في بعض الأوقات دون بعض، فيكون الحكم المأخوذ بها وهو إباحة الطواف في الأوقات كلها محكما. وأغرب ابن رشد المالكي فذكر خلافا في الطواف في الأوقات المنهي عن
الصلاة فيها إذ قال:
وأما وقت جوازه فإنهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها إجازة الطواف بعد الصبح والعصر ومنعه وقت الطلوع والغروب، وهو مذهب عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري، وبه قال مالك
(1) أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة (585)، وأبو داود في كتاب المناسك باب الطواف بعد العصر (1894)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف (868)، وقال: حسن صحيح.