الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠الرائد
190
إنما كان يخلو لأنهم كانوا يكرهون الصلاة تينك الساعتين، والطواف لا بد له من صلاة ركعتين، فلا بأس بأن يطوف سبعا ولا يصلي الركعتين حتى ترتفع الشمس وتبيض كما صنع عمر بن الخطاب، أو يصلي المغرب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
وعلق العلامة اللكنوي في شرحه على الموطأ المذكور برواية محمد بن الحسن بقوله: قوله فلا بأس بأن يطوف" تصريح بعدم كراهة الطواف في هذه الأوقات التي كرهت فيها الصلاة".
وقال العلامة ابن عابدين: لا يكره الطواف في الأوقات التي تكره فيها الصلاة كما صرح به في الفتح، قال إلا أنه لا يصلي ركعتيه فيها بل يصير إلى أن يدخل ما لا كراهة فيه.
وهؤلاء من أئمة المذهب الحنفي بعضهم من المتقدمين على ابن رشد، وبعضهم الآخر من المتأخرين يصرحون بأن الحنفية لا يكرهون الطواف بعد
العصر كما نسب إليهم ذلك ابن رشد.
(1) الشيباني، موطأ الإمام مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني، ج 2، ص 325.
(2) اللكنوي، التعليق الممجد، ج 2، ص 325
(3) ابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 492.