الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩١الرائد
191
والإمام مالك نفسه قال بعد رواية أبي الزبير المكي:
ومن طاف بالبيت بعض أسبوعه ثم أقيمت صلاة الصبح أو صلاة العصر فإنه يصلي مع الإمام ثم يبني على ما طاف حتى يكمل سبعا ثم لا يصلي حتى تطلع الشمس أو تغرب، وإن أخرهما حتى يصلي المغرب فلا بأس بذلك.
قال مالك: ولا بأس أن يطوف الرجل طوافا واحدا بعد الصبح وبعد العصر لا يزيد على سبع واحد.
ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس كما صنع عمر بن الخطاب ويؤخرهما بعد العصر حتى تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس صلاهما إن
شاء وإن شاء أخرهما حتى يصلي المغرب لا بأس بذلك.
وهذا بين الدلالة أن الأحكام المذكورة ما كانت مراعية إلا ركعتي
الطواف خشية أن تؤديا في وقت النهي.
وبين الحافظ ابن عبد البر وهو من كبار أئمة المالكية - علة كراهية من
كره الطواف بعد العصر إذ قال:
من سنة الطواف أن تصلى بعده ركعتان بلا فصل، ولا تؤخر الركعتان بعد الفراغ من الطواف إلا عن عذر فإذا لم تكن الصلاة جائزة لم يكن