الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢الرائد
192
الطواف جائزا، إلا أن الطواف لا يتم إلا بالركعتين ومن سنتهما أن لا يفرق
بينهما).
وقول عمر بن الخطاب الذي نسب إليه ابن رشد القول بالمنع ما كان لأجل الطواف بل كان لأجل الركعتين كما تصرح الروايات الصحيحة عنه أنه أخر الركعتين لما رأى الشمس لما تطلع بعد، ثم صلاهما بعد طلوعها كما في حديث مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عبد القارئ أخبره أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى ركعتين).
والحافظ ابن حجر لما ذكر قول البخاري: "باب الطواف بعد الصبح
والعصر " علق بقوله في الشرح: أي ما حكم صلاة الطواف حينئذ". وقال العيني في الموضع السابق يقدر هكذا باب في بيان حكم الصلاة
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 209. (2) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 368.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 488.