الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣الرائد
193
عقيب الطواف بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر.)
وقال الحافظ ابن حجر قال ابن المنذر رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم، ومنهم من كره ذلك أخذا بعموم النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، وهو قول عمر والثوري وطائفة، وذهب إليه مالك وأبو حنيفة.
ومعلوم أن رأس مراجع ابن رشد إنما هو كتاب ابن المنذر، وابن المنذر
بين كلامه أنه ما أراد إلا الركعتين لا الطواف نفسه.
وابن حزم في المحلى مع ذكره لكل خلاف في القضايا التي يعرضها، ومع اهتمامه البالغ برأي أئمة السلف من الصحابة والتابعين إلا أنه قطع في هذه المسألة دون أن يذكر أي خلاف فيها فقال والطواف بالبيت في كل ساعة
جائز، وعند طلوع الشمس، وعند غروبها).
أما ما يتعلق بكلام الشيخ الجيطالي ومن تابعه ممن نسب القول بمنع الطواف إلى علمائنا فيرده حكاية الإجماع التي قال بها العلامة ابن جعفر –
(1) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 271. (2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 488.
(3) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 181.