الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٥الرائد
195
والشيخ إسماعيل الذي سرى إليه الوهم فيها ذكر المسألة في كتابه مناسك الحج على ما يذكرها الجماهير من أهل العلم من أن الخلاف إنما هو في ركعتي الطواف أينهى عن صلاتهما في أوقات النهي، أو أن لهما ميزة خاصة فتصليا، دون أن يتعرض للطواف ولا للنهي عنه بشيء، ونص كلامه: ويكره الطواف قبل طلوع الشمس وبعد العصر، إلا أن يطوف أسبوعا
واحدا ثم يدع الركعتين حتى ترتفع الشمس فيصليهما.
وإذا صلى المغرب صلاهما أيضا، ولا يصليهما بعد العصر، وقيل إن شاء صلاهما قبل المغرب.
وهذا المذكور هو الموافق لأصل المسألة كما يذكرها أهل العلم، وبذلك يقول علماء المذهب الإباضي، والشيخ الجيطالي في كتاب مناسك الحج غير
متابع لابن رشد فسلم من الوهم الذي سرى إليه في القضية.
ونص - أيضا في القناطر على ما يذكره كثير من علمائنا على أن من أراد أن يطوف بعد العصر والفجر فليطف طوافا واحدا، ويصلي ركعتي
الطواف بعد الشروق أو بعد الغروب".
(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 251.
(2) الجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 77.