الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦الرائد
196
ومما يدلك على أن النهي إن قيل به ليس لذات الطواف بل للركعتين التصريح بذلك في كتب الأثر الإباضي ومن ذلك ما في جامع ابن جعفر وبيان الشرع من استحباب طواف النفل بعد العصر ولو طاف أكثر من مرة وأنه يقرن ركعتي الطواف للسابق بعد المغرب إذ قالا: أحب أن يقرن بعد العصر وبعد الصبح ولا يهجر البيت.
ولو كان حال الطواف كالصلاة لامتنع لأن الأمر المستقر في الفقه الإباضي كراهية الصلاة بعد العصر والفجر إلا إن كانت الصلاة لسبب، أما التنفل المطلق فلا يصح.
(2)
ومما يفيد السابق أيضا ما في لباب الآثار:
وإذا طاف بالبيت بعد صلاة الفجر والعصر متى يركع ركعتي الطواف؟ قال: يركعهما بعد طلوع الشمس وبعد غروبها، ولا يشتغل بشيء فيما بين الطواف وركوعها.
وقال ابن جعفر وأما الطواف بعد صلاة الفجر والعصر فليس عندي
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 324، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 157. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 10، ص 91، والشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 401، والـ معارج الآمال، ج 6، ص 206، والبهلاني، نثار الجوهر، ج 4، ص 484.
(3) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 195.