الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

الرائد

197

بمنزلة الصلاة، وإن كنت لا أرخص في الطواف إلا واحدا، فإن فعل أكثر لم أره مثل هذا؛ لأن الطواف لم يجئ فيه نهي ولا تقديم).

وقال أيضا: ومن طاف بعد العصر فإن له أن يركع إذا غربت الشمس إن شاء قبل صلاة المغرب وإن شاء بعدها).

وقال صاحب فواكه البستان ومن طاف بعد صلاة العصر أو الفجر

أخر ركوعهما إلى بعد غروب الشمس أو طلوعها وصلاهما بعد ذلك". ومن السابق كله يظهر لك أنه لا مانع من الطواف في الأوقات المنهي عنها باتفاق أهل العلم، وأن ما ذكره ابن رشد و من تابعه عليه من الخلاف في ذات الطواف وهم سرى إليه من الخلاف في ركعتي الطواف في أوقات

النهي

سادسا: البدء بالحجر الأسود

بدأ النبي طوافه بالحجر الأسود، وقد اتفقت الأمة على أن المشروع في صلى الله عليه وسلم

الطواف إنما هو البدء بالحجر الأسود.

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 340.

(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 319.

(3) المحيلوي، فواكه البستان، ج 1، ص 396.

(4) الشافعي، الأم، ج 2، ص 170، وابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 68، وابن قدامة،