الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

الرائد

198

والجمهور من أهل العلم على أن من بدأ طوافه بعد الحجر الأسود فلا يعتد بذلك الشوط إلى أن يبدأ الثاني من الحجر ويكون الثاني هو أول أشواطه.

وهكذا من بدأ طوافه قبل ركن الحجر لم يعتد بذلك القدر حتى ينتهي

إلى الحجر

(1)

وقال المالكية إن ابتدأ الطائف طوافه من بين الحجر والباب بالشيء

اليسير أجزاه، وإن بدأ بباب البيت إلى الركن لم يعتد به.

وذهب بعض الحنفية إلى أن من بدأ طوافه قبل ركن الحجر فإنه يعتد به وإن كان مكروها.

وقال ابن عابدين وأما الابتداء من غيره فهو حرام أو مكروه تحريما أو تنزيها بناء على الأقوال عندنا من أن الابتداء بالحجر فرض أو واجب أو

المغني، ج 3، ص 183، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 153.

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 170، وابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 68، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 183، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 153.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 240.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 46.