الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٩

الرائد

199

سنة (1).

ودليل هذا الرأي أن الترتيب عند الحنفية ليس بواجب بل الواجب مطلق الدوران، وهذا الذي بدأ قبل الحجر حقق مطلق الدوران حول البيت فيصح طوافه.

ولكن هذا الرأي ليس هو المفتى به عند الحنفية بل الأكثر منهم قائلون

بأن الطائف إن لم يبدأ بركن الحجر لم يعتد بطوافه ذلك.

وعلة هذا الرأي مع كونه مخالفا لأصلهم الذي يقضي بسنية الترتيب دون وجوبه ما قاله السرخسي من أن محمد بن الحسن ذكر أنه لا يعتبر طوافه إلى الحجر لا لترك الترتيب ولكن لأن مفتاح الطواف من الحجر الأسود على روي أن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه قال لإسماعيل ائتني أجعله علامة افتتاح الطواف. ا

ما

بحجر

فأتاه بحجر فألقاه ثم بالثاني ثم بالثالث فناداه قد أتاني بالحجر من أغناني

عن حجرك، ووجد الحجر الأسود في موضعه فعرفنا أن افتتاح الطواف منه

(1) ابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 493.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 46.