الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

الرائد

فما أداه قبل الافتتاح لا يكون معتدا به.

ولا أدري لم خالف الحنفية أصلهم القاضي بأن الزيادة على النص نسخ، ولا يصح نسخ القطعي بالظني لخبر لم يستكمل شرائط الصحة فضلا أن يكون قطعيا، والقول الأقل عندهم أشبه بقواعدهم، وإن كانت هذه القواعد

التي أصلوها محل نظر كما هو معلوم في الأصول.

سابعا: استقبال الركن في أول الطواف

مما تبين سابقا أن النبي و بدأ طوافه بقصد الحجر الأسود وتقبيله، وكان يأتيه في كل شوط بالاستلام أو الإشارة، والفقهاء مختلفون أذلك الاستقبال منه للحجر واجب في الطواف أو ليس بواجب.

قال جماعة من الفقهاء إن استقبال الركن مفتتح أول شوط من الطواف

أمر واجب ولا يجزي المرور عليه دون استقبال).

واستدل هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا

فاستقبله وهلل وكبر.

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 46.

(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، 437.