الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

الرائد

لكن الذي عليه الجماهير من أهل العلم أن الاستقبال للحجر الأسود ليس بواجب بل هو أمر مسنون كما هو حال التكبير والتهليل عنده، وسيأتي ذكر ذلك والأدلة عليه عند ذكر مندوبات الطواف.

ثامنا: محاذاة الحجر الأسود بالبدن عند أول شوط

سبق البيان أن الطواف يبدأ من الحجر الأسود، وعلى الطائف أن

يستوعب البيت بالطواف فلا يصح أن يكون شيء من البيت لم يطف به بجميع بدنه من شاء الطواف.

وهذا الوجوب السابق مستدع أن يكون مبدأ طواف الطائف

من

الحجر

نفسه إن كان قريبا منه، أو مما يوازيه ببدنه كله فلا يكون شيء منه خارجا عن

محاذاة الحجر الأسود إلى الجهة التي فيها باب الكعبة).

وقد اختلفت عبارات الفقهاء في بيان صفة المحاذاة المرادة هنا.

فمنهم من قال إن المحاذاة أن يأتي عن يمين الحجر من ناحية الركن

اليماني ثم يجتاز بجميعه على يمين نفسه؛ لأن كل ما قابلك كان يمينك حذاء

يساره ويسارك حذاء يمينه؛ لأن السنة أن يبتدئ بالطواف بالحجر الأسود

د.

(1) سبيل، ثلاث رسائل فقهية، ص 149.