الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣الرائد
ثم ينوي الطواف الله تعالى ثم يمشي مستقبل الحجر مارا إلى جهة يمينه حتى يجاوز الحجر، فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ويمينه إلى
خارج.
وقد قال بهذه الصفة بعض الشافعية منهم أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصلاح والنووي".
غير أن الصفة السابقة يظهر عليها أن السنة بخلافها، وقد لاقت
معارضة من بعض علماء الشافعية أنفسهم، قال ابن جماعة:
ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى
الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا.
فمن بدأ بالطواف مستقبلا الحجر إلى أن جاوزه ثم انفتل فقد خالف السنة ومضى جزء من طوافه والبيت ليس على يساره، ولم ينقل ذلك عن سيدنا رسول الله له المبين عن الله ولا عن الصحابة} مع توفر الدواعي
على النقل.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 14. (2) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 912.
١٬٥٢٣ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.