الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

الرائد

210

رجع إلى بلده فقيل عليه أن يهدي شاة.

وقال آخرون يعتد بطوافه في حكم التحلل، وعليه الإعادة ما دام بمكة، فإن رجع إلى أهله قبل الإعادة فعليه دم".

واستدل هؤلاء لقولهم بأن الثابت بالنص الدوران حول البيت وذلك حاصل من أي جانب أخذ ولكن بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخذ على يمينه على باب الكعبة تبين أن الواجب هذا فكانت هذه صفة واجبة في هذا الركن بمنزلة شرط الطهارة.

وذلك لأن تركه عند هؤلاء لا يمنع الاعتداد به ولكن يمكن فيه نقصانا يجبر بالدم وهذا لأن المعنى فيه معقول وهو تعظيم البقعة وذلك حاصل من أي جانب أخذ فعرفنا أن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في البدء بالجانب الأيمن لبيان صفة الإتمام لا لبيان صفة الركنية بخلاف أركان الصلاة).

وفي هذا الرأي من الضعف البالغ ما يقضي برده، إذ لم يشهد لقاعدة

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 326، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 136. (2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 44، والعيني، البناية، ج 4، ص 195، وابن الهمام، فتح

القدير، ج 2، ص 453.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 44.