الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١الرائد
211
التفريق بين الواجب والفرض دليل.
ثم إن الراجح في الأصول أن مجمل القرآن يبينه الظني من الأدلة كالآحاد، والأمر بالطواف وإن كان مجملا في القرآن من حيث التيامن فيه والتياسر إلا أن السنة بينت أن الطائف ييمن في طوافه على الصفة التي ذكرنا اتفاق أهل العلم على أنها هي الأصل في الطواف، وحسبهم لرد طواف
المنكس حديث
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
ولأهل العلم خلاف فيمن لم يجعل البيت على يمينه لكن استقبله بوجهه وطاف معترضا، ومثله من ولى الكعبة شقه الأيمن ومر القهقرى نحو
الباب).
والقول الفصل في ذلك والذي ذهب إليه جماهير أهل العلم عدم إجزاء طواف من طاف بالصورتين السابقتين؛ لأنه خلاف المشروع المنقول عن
النبي
(1) أخرجه الربيع، باب: في الولاية والإمارة (49).
(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 392.
١٬٥٣١ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.