الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٧

الرائد

217

ثم الأفضل عندهم أن يعيد الطواف من الأصل ليكون مراعيا للترتيب المسنون، وإن أعاده على الحطيم فقط أجزاه؛ لأنه أتى بما هو المتروك، ومن

قواعدهم أن الترتيب في الطواف مسنون وليس هو بواجب

ومن الفقهاء من قال إن من مر في الحجر في طوافه فعليه دم".

ولا أدري المقصود بهذا القول هل عليه دم من غير إعادة، أو أن عليه دما لمجرد المخالفة مع السكوت عن حكم ذلك الشوط.

ولكن مضى مقررا أنه ليس كل ما أحاط به الجدار من حجر إسماعيل من الكعبة بل الذي منها ستة أذرع فقط، وما بعد الستة ليس من الكعبة في شيء

فالأصل أن الطواف يشمل الستة فقط، وما بعد الستة ليس من الكعبة فلا

حرج في إدخاله في الطواف.

لكن مع

الأصل السابق للفقهاء خلاف فيمن طاف بعد ستة الأذرع

الكعبة لكن داخل جدار حجر إسماعيل أيصح طوافه أو لا يصح)

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 46.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 129.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 140، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 448،

القطب، كشف الكرب، ج 2، ص 112، والزرقاني، شرح الموطأ، ج 2، ص 402.