الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

الرائد

218

ذهب جماعة إلى أنه لا يصح، واستدلوا لقولهم ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلمطاف خلف الجدار، فيجب التأسي بما فعل، ولو كان الطواف بعد الستة وداخل الحجر جائزا لبينه النبي.

وقال آخرون إن طاف بعد المسافة التي هي من الكعبة فطوافه صحيح"، قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي حكم ما بعد السبعة الأذرع حكم خارج الكعبة:

وليصل في المسجد حيثما شاء إلا الحطيم، وقال غيره: يكره له ذلك، فإن صلى في الحطيم خلف سبعة أذرع فلا بأس ولا يلزمه شيء".

ودليل ذلك أن الواجب إدخال الكعبة كلها في الطواف، وهذا قد

أدخلها كلها في الطواف ولا يجب عليه شيء فوق ذلك لعدم الموجب. أما الحديث الذي استدل به الموجبون إدخال الحجر كله في الطواف فصحيح غير أن دلالته على المطلوب قاصرة فإنه يرده أن ذلك لا يستلزم كونه يجب إدخاله كله في الطواف إذ قد يطوف خارجه مع جواز أن يدخله في

(1) الزركشي، الديباج، ج 1، ص 389.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 394.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 140، وابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 322.