الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩الرائد
219
الطواف ولا مانع يمنع ذلك في الشرع ولا العقل.
ثم إن الحجر كان محاطا بجدار ومن العسير تسلق الجدار عند كل طواف فكيف إن علمنا أن فعله لتشريع تمضي عليه الأمة بعده، لا شك بأن في ذلك حرجا كبيرا جدا، وقد خرج من الكعبة كارها خشية أن تدخل المشقة على الأمة بدخولهم فيها؛ لأن من الفعل الذي قام به هو دخولها. الموضع الثاني: الشاذروان
سبق في المبحث الأول من هذا الفصل بيان الشاذروان وصفته، وقد تقدم ثمة أن أهل العلم مختلفون أهو جزء من الكعبة نقص منها أو ليس هو من الكعبة، وكان نتاج الدراسة هناك أن الشاذروان ليس من الكعبة في شيء. والفقهاء مختلفون فيمن أدخل جسده أو بعضا منه في هواء الشاذروان أيجزيه طوافه ذلك أو لا يجزيه.
القائلون بعدم الإجزاء قائلون بأن الشاذروان من أصل الكعبة، إذ من طاف فيه أو مر شيء من جسده في هوائه لا يتحقق فيه شرط طواف كل
الجسد حول كل الكعبة وعليه فلا يجزيه).
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 176، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 149.