الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠الرائد
220
ونبه هؤلاء على أنه ينبغي أن يحترز الشخص في حال استلامه الحـ الأسود والركن اليماني أن يمس جدار الكعبة الشريفة ولو في بعض خطوة لأنه طاف وبعضه في هواء الشاذروان.
كما قالوا إنه ينبغي أن يحترز الشخص في حال استلامه الحجر الأسود والركن اليماني من ذلك فإنه إذا مشى في حال استلامه أو تقبيله لزحمة أو غير ذلك ولو بعض خطوة لم يصح طوافه.
بل الواجب عندهم- أن يقر قدميه حال الاستلام والتقبيل إلى أن يفرغ من ذلك، ثم يعتدل قائما في مكانه ثم يمشي، وإن مشى في حال الاستلام والتقبيل فليرجع إلى مكانه الأول قبلها ثم يمشي ليكمل له الطواف خارج البيت.
والأمر السابق كما يقول ابن جماعة- لو كان معتبرا لنبه الرسول صلى الله عليه وسلم
عليه أصحابه لكونه مما تمس الحاجة إليه).
وثمة قائلون بأن الشاذروان من أصل الكعبة غير أنهم يرخصون في صحة طوافه لأن معظم بدنه خارج، وحينها يصدق عليه أنه طائف
(1) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 940.