الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

الرائد

221

بالبيت).

أما القائلون بأنه ليس

من

الكعبة فلا حرج عندهم إذا طاف الطائف في

الشاذروان أو مر بعض جسده في هوائه إذ ليس هو من الكعبة.

وهذا القول هو الأسعد بظاهر الأدلة الشرعية والأقرب للصواب، وقد

مضى تحرير القضية عند وصف الشاذروان في المبحث الأول من هذا الفصل.

العلو على الكعبة في الطواف

ثم إن مما اختلفوا فيه طواف من علا على الكعبة أيجزيه أو لا يجزيه؟ قال جماعة من الفقهاء إن ذلك لا يجزيه؛ لأن المقصود بالطواف البناء نفسه لا الجهة كما في قوله تعالى ثُمَّ لْيَقضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، ومن علا الكعبة لم يكن طائفا بالبناء نفسه فلا يجزيه". والله سبحانه قال (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا

(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 644، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 394.

(2) سورة الحج، الآية (29).

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 149، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 241.