الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢

الرائد

222

وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، وقال جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَما لِلنَّاسِ)، فبين أن الطواف والركوع والسجود إنما هو متعلق بالبيت، والبيت أو الكعبة لا يكون اسما إلا للبناء.

أما الهواء فليس هو بيتا ولا كعبة وأيضا فلو كان استقبال هواء العرصة والطواف به كافيا لم يجب بناء البيت ولم يحتج إليه فلما أمر الله إبراهيم خليله ببناء بيته وبدعاء الناس إلى حجه حينئذ، وكان من أشراط الساعة خراب هذه البنية علم أن دين الله منوط ببنية تكون هناك، وأن لا يكون وجودها وعدمها سواء (3).

والأمر في الصلاة مختلف إذ المقصود جهة البيت لا البيت نفسه كما في

صلے

قوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلَّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).

قال شيخنا القدوة العلامة الخليلي -حفظه الله -:

(1) سورة: الحج، الآية (26).

(2) سورة المائدة، جزء من الآية (97).

(3) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 4، ص 491.

(4) سورة البقرة، الآية (144).