الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

الرائد

224

غير

لا يجزيه؟

أنهم قد اختلفوا فيمن نسي شوطا من السبعة أيجزيه طوافه ذلك أو

ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن ذلك الطواف لا يجزيه، ولو كان الناقص عن السبعة خطوة واحدة).

استدل هؤلاء لقولهم بأن النبي لوا ما طاف إلا سبعة أشواط، والطواف الذي هو مجز سبعة أشواط، فمن طاف أقل من ذلك لم يصدق عليه أنه طاف

الطواف الشرعي.

وعليه فلا يجزيه طوافه ذلك).

ثم إن الستة من الأشواط مخالفة للهدي النبوي، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:

"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" وقد قال "لتأخذوا عني مناسككم". وقال الحنفية إن الواجب على من أراد الطواف أن يطوف سبعة أشواط، غير أن الطواف يتحقق بأكثر الطواف، ومنها قالوا إن إكمال سبعة الأشواط واجب يجبر إن نقص العدد عنه بدم، لكن الركن الذي لا يتم الحج أو العمرة

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 178، وابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 69، وعبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 1، ص 476، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 157. (2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 69.