الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦الرائد
226
لكل شوط صدقة؛ لأن الدم يقوم مقام جميع طواف الصدر فلا يجب في ترك أقله ما يجب في ترك كله.
وهذا مبني على أصل تفرقتهم بين الواجب والفرض كما ذكرنا ذلك عند ذكر اشتراط الوضوء للطواف، وهو الأمر الذي لا يوافقهم عليه الجمهور. ومن شك في عدد أشواط طوافه فلا يخلو الحال فيه أن يترجح عنده أمر أو يستوي الأمران المشكوك فيهما.
من
فإن ترجح بغالب الظن أمر أخذ به، وإن لم يترجح شيء بنى على الأقل الأمرين المشكوك فيهما، فإن شك أهو في ثالث الأشواط أو رابعها بني
في هذا الحال على الأقل وهو ثالث الأشواط".
وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من شك في طوافه بنى على اليقين". والأصل للسابق القياس على حال الصلاة فقد نص الشارع فيها على حكم المسألة كما في حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 43.
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 179، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 172، و ابن جماعة،
هداية السالك، ج 3، ص 933، وشيخنا الخليلي الفتاوى، ج 1، ص 365.
(3) ابن المنذر، الإجماع، ص 70.