الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧الرائد
227
شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم.
فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان.
و من الفقهاء من قال إنه يبني على ما استيقن ثم بعد ذلك يعيد الطواف أصله، ومنهم من قال إنه يتم أربعة عشر شوطا ثم يركع ثم يبتدئ طوافا
من أصله،
جديد).
والقول الأول الناص على الاجتزاء بالبناء على غالب الظن إن كان وإلا فيما استيقن أولى بالقبول من القول الآمر بطواف آخر، لما نص عليه من حكم في الصلاة، وهو يفيد أن غلبة الظن في أمر جعل له الشارع حدا معينا في عبادة غير معقولة المعنى تجزي الإنسان.
أما إن لم يعلم في أي الأشواط هو، ولم يكن ثمة قرينة على شيء فإنه يستأنف طوافه من جديد؛ لأنه لا يقين لديه حتى يبني
عليه.
(1) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له (571).
(2) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 269.