الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

الرائد

228

وكما يمنع الإنسان من النقصان عن سبعة الأشواط كذلك يمنع من الزيادة عليها، وإذا ما زاد على السبعة سهوا فإنه يقطعها ويركع ركعتي الطواف، قياسا على الصلاة).

وذهب بعض الفقهاء إلى التفريق فقالوا إن من طاف ثمانية أشواط في

النفل ركع ركعتين ثم يطوف ستة أشواط ثم يركع ركعتين.

وأما إن كان الطواف فريضة فعليه أن يعيد الطواف مع الفعل السابق

(2)

الذي فعله عند النفل.

أي أن من نسي بزيادة أو نقصان في الطواف فلا يجزيه ذلك الطواف، والواجب عليه -على قول هؤلاء - أن يطوف طوافا آخر يصلح فيه خطأ الطواف الأول.

فإن كان الخلل في الأول النقصان طاف الطواف الثاني سبعة مع زيادة

النقص الذي طرأ على الأول كأن يطوف ثمانية إن كان الأول ستة.

وأما إن كان الخلل زيادةً طاف الطواف الثاني ناقصا بمقدار الزيادة التي

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 320، والبسيوي الجامع، ج 2، ص 269، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 205، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 174.

(2) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 269، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 171