الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩229
الرائد
عرت الطواف الأول كأن يكون طاف أولا ثمانية فإنه يطوف ثانيا ستة، ثم بعد ذلك يطوف الطواف الصحيح وهو سبعة الأشواط وهو الذي يبرئ
ذمته.
وهذا التفصيل فيه من العسر والمشقة ما فيه فضلا عن أنه لا دليل يدل عليه، والسنن العام الذي جرى عليه الشارع كما هو الحال في الصلاة- أولى بالأخذ، فيكون من طاف أكثر من سبعة أشواط غير متعمد ذلك يقف حال تذكره أو علمه ويركع ركعتين للطواف.
أما من علم النقص في طوافه فإنه يزيد ما نقص ما لم يتطاول الفصل أو يعرض عن الطواف بالاشتغال بغيره فحينها يلزمه أن يستأنف الطواف من
جديد.
ومما يفيد ذلك حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الظهر خمسا، فلما سلم قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسا، فسجد سجدتين).
وجاءت رواية تفيد أن الصحابة تفاوتت أشواطهم والنبي أقرهم على
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له
(572)