الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

الرائد

230

فعلهم كما في حديث سريج بن النعمان ثنا أبو شهاب عن الحجاج عن ابن أبي

نجيح عن مجاهد عن سعد بن مالك قال:

طفنا

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من طاف سبعا، ومنا من طاف ثمانيا، ومنا

من طاف أكثر من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حرج.

والحديث أخرجه أحمد، لكنه لا يثبت وفيه علتان:

أولاهما: الحجاج هو ابن أرطأة ضعيف مدلس لا تقبل روايته كما تقدم.

ثانيهما: مجاهد بن جبر لم يسمع من سعد بن مالك فروايته عنه مرسلة). ومن كان مبتلى بآفة النسيان فلا مانع من أن يتخذ لنفسه ما يذكره بعدد الأشواط التي يطوفها، وهذه الوسيلة مشروعة لغاية حسنة فلا حرج فيها. كما أنه قد يتذكر الإنسان بقول غيره الذي صحبه إن اطمأن إلى كلامه، ورجحه على ما استقر في نفسه، وإلا فقوله أولى بالتقدمة من قول غيره.

وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا ينتفع بقول صاحبه إن أخبره بذلك

(1) ،

(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 184.

(2) العلائي، جامع التحصيل، ص 273، وابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 10، ص 40،

وأبو زرعة العراقي، تحفة التحصيل، ص 294.