الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الرائد
(100)
بالوجوب ولذلك ينظر من ينوب عنه في حياته لأداء الواجب ولو كان ذلك بعقد إجارة ما دام قادرا على الأجرة، وإن لم يجد من ينوب عنه أوصى بها، وإن عدم المال ارتفع عنه الوجوب.
ومما يشير إليه حديث المرأة الخثعمية أيضا أن قضاء دين الله تعالى المتمثل الحج عن من أدركته الفريضة ولم يؤدها وهو قادر عليها يكون كقضاء ديون الناس، ومعلوم أن قضاء ديون الناس يكون من رأس المال بعد تجهيز الميت على الأشهر من الأقوال الفقهية وعلى ذلك فيكون الحج من رأس المال أيضا قبل أن يأخذ الورثة نصيبهم.
ومما ينبني على ذلك أيضا أن المكلف إن مات ولم يؤد الحج بعد استطاعته الحالية أو المالية أدى ذلك عنه ورثته ولو لم يوص به؛ إذ ديون الخلق لا تستلزم لقضائها الوصية بل يكفي نفس ثبوتها لقضائها من أصل المال عن الميت ولو لم يوص بها صاحبها.
ولذلك فدين الله كما أشار إلى ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ حكم دين
العباد (فذاك (ذاك فيخرج من أصل المال ولو لم يوص به صاحبه.
وإن تزاحم حق الله وحق العباد ولم تسعهما التركة جميعا قدموا حقوق العباد على حقوق الله؛ لأن ذلك هو الأصل لو كان الميت حيا فيعد غير