الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢الرائد
232
فذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن كل أرض المطاف التي يدور حولها
جدار المسجد مما يصح الطواف فيها حول الكعبة.
فمن طاف في المسجد من دون السقاية وزمزم أو من ورائهما أو وراء سقايات المسجد التي أحدثت فحف بها المسجد حتى يكون الطائف من ورائها كلها فطوافه يجزي عنه؛ لأنه في موضع الطواف، وأكثر الطائفين محول بينهم وبين الطواف بالناس الطائفين والمصلين).
وحكى ابن المنذر الإجماع على إجزاء الطواف من وراء السقاية".
قال الشيخ أبو الحسن البسيوي ومن طاف خلف زمزم في ظلة المسجد
من غير زحام فإنه يجزيه، وإن طاف خلف حيطان المسجد فإنه لا يجزيه). وذهب بعض الفقهاء إلى أن من طاف من وراء زمزم وفي سقائف المسجد من زحام أجزاه، وإن طاف في السقائف لغير زحام الحر أو برد أعاد؛ لأن اتصال الزحام يصير الجميع متصلا بالبيت كاتصال الزحام بالطرقات
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 177، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 128.
(2) ابن المنذر، الإجماع، ص 71.
(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 270، والكندي بيان الشرع، ج 23، ص 128، وأصل النص من جامع ابن جعفر، ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 322.