الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦الرائد
236
الأكثر من أهل العلم، فيكون للموالاة هذا فلا يلزم الطائف بقطع طوافه
لأجل الخطبة.
وهذا الأمر في حق من بدأ الطواف وخطب الخطيب بعد بدئه، وقد ذكرنا من قبل حكم من دخل المسجد الحرام ولم يطف القدوم والخطيب يخطب.
وذهب آخرون إلى أن الموالاة ليست بشرط ولا أمر واجب في الطواف
(1)
وإن كانت من حيث الأصل الأفضل والأكمل في الأجر.
ثم إن من الفقهاء من توسع في شأن الموالاة في الطواف فأجاز قطعه لأجل صلاة الجنازة، أو للحاجة تعرض للطائف ثم يبني على طوافه على خلاف مشهور بينهم في قطعه بالجنازة، ومن ذلك حديث:
سعيد بن منصور هشيم حدثنا الملك حدثنا هشيم عبد
عن عطاء أنه كان يقول
في الرجل يطوف بعض طوافه ثم تحضر الجنازة يخرج فيصلي عليها ثم يرجع
فيقضي ما بقي عليه من طوافه.
ومن قطع طوافه لعذر وصح له أن يبني عليه على الخلاف السابق
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 397.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 48، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 484.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 484.