الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤١الرائد
241
وظاهر الروايات التي فيها تعظيم الحجر الأسود أنها كلها ما كانت إلا في طواف، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الهيئات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم من
استلام وتقبيل وإشارة من سنن الطواف فلا تشرع إلا في الطواف فقط.
ومما يؤكد السابق أن المنقول من تقبيل الحجر الأسود هو التعبد فقط، كما
أنه
يظهر من قول عمر بن الخطاب في حديث عابس بن ربيعة عن عمر جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: إني أعلم أنك لا تضر ولا تنفع
ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".
حجر
وما دام أصل الأمر مبنيا على التعبد كان مما ينبغي فيه الاقتصار على مورد النص لعدم المعرفة بعلة الحكم والنصوص ما جاءت إلا بالتعظيم حال الطواف.
وخالف السابق بعض أهل العلم فقالوا إنه لا بأس باستلامه بغير طواف، بل استحب بعضهم ندب ذلك عقب الصلاة وكل عبادة فعلت
(1) الهيتمي، حاشية على الإيضاح، ص 274، وابن عثيمين مجموع الفتاوي، ج 22،
ص 326.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (1520).