الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢الرائد
بالمسجد).
242
ومما أورد على مشروعية الاستلام بغير الطواف أفعال نقلت عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و من ذلك أن ابن عمر كان لا يخرج من المسجد مطلقا حتى يقبله، وأن مغيرة روى عن إبراهيم قال:
كانوا يستحبون أن يستلموا الحجر كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه،
وكان عبد الله بن الزبير أول من استلمه قبل الصلاة وبعدها.
ورواية عبد الله بن عمر رواها ابن أبي شيبة من طريق عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يخرج من المسجد حتى يستلم كان في طواف أو في غير طواف".
وأما رواية المغيرة عن إبراهيم فرواها الحافظ عبد الرزاق في المصنف،
وسياقها مختلف وليس فيها دلالة على المراد فقد قال الحافظ عبد الرزاق:
عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: إن استطعت أن تستلم الركن وإلا فاستقبله وهلل وكبر، وكان يجب أن يفتتح بالحجر، ويختم به في الطواف
(1) العبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 108، والهيتمي، حاشية على الإيضاح، ص 274. (2) الهيتمي، حاشية على الإيضاح، ص 274.
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 215.