الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤الرائد
244
لكن روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان يكون في المسجد فإذا أراد أن يخرج من المسجد استلم الركن ثم خرج. وظاهر الإسناد السابق الصحة غير أن فعل طاووس ليس بحجة في
الشريعة، بل هو رأي يراه قد يخالفه فيه غيره.
وقد سألت شيخنا الخليلي متعنا الله والمسلمين بحياته- عن ذلك فقال بأنه ما وجد دليلا يفيد مشروعية تقبيل الحجر واستلامه في غير طواف، ولكن النفس تطمئن إليه.
وأول الهيئات التي يعظم بها الحجر الأسود وأولاها استلامه" وتقبيله، وقد حكي اتفاق علماء الإسلام على مشروعية السابق، ومما جاء بالأمر السابق حديث زيد بن أسلم عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب له قبل
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 43.
(2) قال ابن قتيبة: استلام الحجر هو افتعال في التقدير مأخوذ من السلام وهي الحجارة، واحدتها سلمة، تقول: استلمت الحجر إذا لمسته من السلمة كما تقول: اكتحلت إذا أخذت من الكحل، وادهنت إذا أصبت من الدهن ابن قتيبة، غريب الحديث، ج 1،
ص 221.
(3) ابن عبد البر، التمهيد، ج 4، ص 201، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 182، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 10.