الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١الرائد
251
تقدم ذكر أن النبي يستلم الحجر كلما أتاه، وفي الشوط السابع هو يأتيه
فيستلمه.
ومما جاء صحيحا مشروعية استلام الحجر الأسود بعد ركعتي الطواف
(1)
وقبل الذهاب للسعي بين الصفا والمروة كما في قول جابر بن عبد الله: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ
إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى. فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون.
ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا). وحكى ابن المنذر الإجماع على مشروعية الاستلام السابق الوارد في
الحديث (3).
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 292، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 268، وابن عبد البر،
201
الاستذكار، ج 4، ص 197، والعيني، البناية، ج 4، ص 201، وابن جماعة، هداية
السالك، ج 3، ص 1024.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).
(3) ابن المنذر، الإجماع، ص 71.