الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣

الرائد

253

وقال ابن الضياء: إن السنة استلام الحجر بين كل شوطين فكذا يستلم الحجر بين الطواف والسعي (1)

ومن الفقهاء من قال إن السر في استلام الحجر في طرفي الطواف هو أنه عند افتتاح الطواف مقام المصافحة بين الناس عند اللقاء والرجوع، والمصافحة تكون عند اللقاء والرجوع فكذا الاستلام.

أقيم

ومن الفقهاء من قال إنه يستحب له إذا فرغ من ركعتي الطواف استلام

الحجر الأسود ليكون آخر عهده بالاستلام كما افتتح طوافه به.

والعلة السابقة تجعل الاستلام مشروعا لكل طواف بعد ركعتيه، سعى الطائف بعد طوافه أو لم يسع، فيدخل فيه طواف القدوم والإفاضة والوداع بل حتى النفل على العلة السابقة وإن لم ينصوا على الأخير، وهذا قول ارتضاه جمع من أهل العلم.

ولو التزم الطائف بالمنصوص عليه كان حسنا؛ إذ العلل السابقة

(1) ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1253.

(2) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1253.

(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 407.

(4) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 449، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1026.