الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

الرائد

254

الكها غير بينة وإن كانت علة تعليق الاستلام بالسعي أبين من حيث إن النبي لا لا لا لو لم ينقل عنه الاستلام السابق في غير طواف يعقبه سعي ومن ذلك الإفاضة والوداع، فالراوي لم يذكر الاستلام فيها بعد ركعتي الطواف، بل إن

الركعتين نفسهما لم تذكرا بتصريح ولا إشارة.

الأمر المشروع الثاني: الاقتصار على الاستلام باليد

كما يفيد ذلك قول جابر بن عبد الله: حتى إذا أتينا البيت معه الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام.

استلم

وجاء صحيحا ما يفيد أنه يشرع له في هذا الحال أن يقبل يده بعد

بن

استلامه بها كما في حديث الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمد بن عبد الله نمير قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر

أنه استلم الحجر ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله". وجاءت روايات مفيدة أن جمعا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقبلون أيديهم بعد استلام الحجر الأسود، ومما جاء في ذلك حديث عبد الرزاق قال: قلت لعطاء: أرأيت تقبيل الناس أيديهم إذا استلموا

أخبرنا ابن جريج

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي (1218).

(2) ابن حبان، صحيح ابن حبان، ج 9، ص 132.