الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

الرائد

257

استلام الحجر الأسود؛ لأن تقبيل الحجر تعبد وليست اليد بالحجر

(1)

وقال آخرون يضع يده في فمه دون تقبيل؛ لأن الغرض أن يمس بفيه ما مس الحجر، فأما التقبيل فإنه مسنون في الحجر دون غيره".

ويرد هذا القول الأدلة الصحيحة السابقة فإنها نصوص صريحة في تقبيل

اليد بعد استلام الحجر بها والاعتلال بكون ذلك تعبدا مدفوع بأن تقبيل اليد ثابت بالنص من الشارع.

وقال بعض أهل العلم إنه يقبل يده أولا، ثم يستلم الحجر الأسود بها، يقبلها ثانيا بعد استلامه (3).

ولا أدري على ما بني هذا، والذي في الروايات السابقة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يستلمون الحجر بأيديهم ثم يقبلون أيديهم بعد الاستلام فقط، وهذا أولى بالأخذ لظاهر الدليل.

ومن الفقهاء من قال إن استلام الحجر الأسود يتأكد في كل وتر من

(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 237، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 6. (2) عبد الوهاب البغدادي الإشراف، ج 1، ص 475، وابن حجر، فتح الباري، ج 3،

ص 473.

(3) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 01